الإمام الشافعي

58

أحكام القرآن

أو بعد [ ه ] فمن صلى سكران : لم تجز صلاته ؛ لنهى اللّه ( عزّ وجل ) إياه عن الصلاة ، حتى يعلم ما يقول ؛ وإن « 1 » معقولا : أن الصلاة : قول ، وعمل ، وإمساك في مواضع مختلفة . ولا يؤدى هذا كما أمر به ، إلا من عقله « 2 » » . * * * وبهذا الإسناد ، قال : قال الشافعي : « قال اللّه تبارك وتعالى : ( وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً : 5 - 58 ) ؛ وقال : ( إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ : 62 - 9 ) فذكر اللّه الأذان للصلاة ، وذكر يوم الجمعة . فكان بينا ( واللّه أعلم ) : أنه أراد المكتوبة بالآيتين « 3 » معا ؛ وسنّ رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) الأذان للمكتوبات [ ولم يحفظ عنه أحد علمته : أنه أمر بالأذان لغير صلاة مكتوبة « 4 » ] » . * * * أنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد [ في قوله « 5 » : ( وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ : 94 - 4 ) ؛ قال : « لا أذكر إلا ذكرت [ معي « 6 » ] : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه » . قال الشافعي : « يعنى

--> ( 1 ) كذا بالأصل وبالأم ، ولعل الأصح : « وكان » . ( 2 ) عبارة الأم : « ولا يؤدى هذا إلا من أمر به ممن عقله » وما هنا أوضح . ( 3 ) بالأصل : « بالاثنين » . وهو تحريف من الناسخ ، والتصحيح عن الأم ( ج 1 ص 71 ) . ( 4 ) زيادة عن الأم لزيادة الفائدة . ( 5 ) زيادة للايضاح ، عن الرسالة ( ص 16 ) . ( 6 ) زيادة للايضاح ، عن الرسالة ( ص 16 ) .